
صقيع ليلة باردة أخرى وأنا أجوب شوارع مدينة جديدة تحملني قدمين أجرهما بكسل وعينين تبوحان بضجر
ثلاثة أعوام وأنا أتنقل بين المدن بعشوائية أبحث عن موضوع لوحة أخلدها وتقلدني وسام جائزة ما
بتقليد ما تغير منذ خلقت الأرض تشرق الشمس كبيرة كابتسامة طفل
أعود أدراجي إلى مسكن سأقضي فيه يومين قبل أن أرحل لمكان لم أقرره بعد ..
أمارس طقوس نومي المعتادة وفي المساء توقظني دعوة جارتي العجوز لأشاركها شاي المساء
لا أتردد في تلبية دعوتها ويتسلل الصمت وينسل بجوارنا على الأريكة .
بعدها جاء سؤال العجوز مفاجئا : عم تبحث يبدو عليك الضياع ؟
أزم شفتي باستنكار ثم أقنع نفسي بأن لا حاجة لي بالكذب على عجوز لن أراها ثانية بعد رحيلي ..فأجيب:
- ابحث عن قصة اختصرها في لوحة وأسربلها ثياب الأساطير ولكني بحثت طويلا ولم أجدها .
تقول بخبرة سنواتها السبعين :
- لا يهم ما ترسم ولكن الأهم كيف ترسمه .
لم تتح لي المجال لأعقب سألتني :
- كيف كان نومك ؟
أحدق فيها بدهشة هذه العجوز لا يمكنها التحكم بمسار تفكيرها ..
- لم أنم جيدا .
تبتسم بغرابة وتقول :
- قبلك ببضعة أشهر سكنت فتاة تقاربك في السن لقد رفضت كل محاولاتي للتقرب إليها كانت كل مساء تعود محملة بكميات كبيرة من الشاش الأبيض كان بعضها يسقط منها سهوا
طوال الليل كنت أسمع صرخات الألم والنشوة وفي الصباح يزداد حجم الضمادات التي تغطي كفيها بعدها علمت أن هذه الفتاة كانت تقطن في أحد الأحياء المجاورة وأنها فقدت والديها في محاولة سرقة
ويقال بأنها شربت من دمائهما كثيرا ومنذ ذلك اليوم والضمادات تغطي كفيها أصبحت تستلذ التعذيب ومذاق الدم
بقيت واجما بعدها يالها من فتاة يالها من قصة سألت العجوز أن تخبرني بمصير الفتاة أطل الحزن من عينيها فقدتا لونهما إلى حد ما وقالت :
- ماتت ذات ليلة بسبب نزيف حاد يبدوا أن متعتها أخذت حدا بعيدا
خرجت من شقة العجوز واتجهت مباشرة إلى شقتي غير مصدق لما سمعته منها وفي الحال أخذت أدواتي وبدأت أرسم
طالما أنا هنا لن أتمكن من النوم ..ستزورني هذه الفتاة بعبثها الدامي في أحلامي ولكني لن أجد مكانا يلهمني مثل ضريح عذابها
بعد شهر كامل من العمل المتواصل ولدت لوحتي الأسطورة تخيلتها في اللوحة فتاة وحشية الملامح ذات شعر منسدل على كتفيها مستلقية على أرضية غرفة مغطاة بالشاش الأبيض الملوث بالدم على معصمها الأيسر نافورة دم شرسة وفي عينيها نظرة تحد .
لقد حصلت لوحتي على أكثر مما توقعت لها أن تحصل عليه ولكن يبقى هناك سؤال معلق في ذهني :
هل استسلمت عجزا أم حبا لضعفها ؟ انظر للوحة باستجداء ولكنها تكتفي بالتحديق بي بشماتة
“- ابحث عن قصة اختصرها في لوحة وأسربلها ثياب الأساطير ولكني بحثت طويلا ولم أجدها .
تقول بخبرة سنواتها السبعين :
- لا يهم ما ترسم ولكن الأهم كيف ترسمه .
لم تتح لي المجال لأعقب سألتني :
- كيف كان نومك ؟
أحدق فيها بدهشة هذه العجوز لا يمكنها التحكم بمسار تفكيرها ..
- لم أنم جيدا .”
أكثر شيء شدني هنا!
اعجبتني القصه كثير
ولو ان سالفة الدم تخوف @_@
تخيلت البنت اللي في اللوحة
تشبه الصورة اللي حطيتيها
للامام ليدي
اهلا غولدن ايغل
جميل المقطع الذي اشرت اليه
شاكرة لك على تعليقك
**
روح
شكرا لك
يسرني ان القصه نالت اعجابك
اراك بخير
لو قبل بضعة اشهر من اليوم قرات هذه القصه
لكنت اصبت بالذعر واقفلت المتصفح
فمنظر الدماء والحديث عنها كان يزعجني !
الان لم يعد كذلك
قصه جميله جدا
التصوير كان رائعه تخيلت الموقف وكأنه حدث امامي تماما
دمتِ مبدعه يا غاليه
كل التقدير والتحيه
أنين
اهلا انين
قبل بضعه اشهر كنت تعانين الفوبيا
مثلي
لكن يبدو انك تخلصت منه
بينما انا لا XD
شكرا لك انين اعتز بشهادتك كثيرا
ولدت لوحتكِ وولدنا معها ربما فقدها والديها قادها الى دمائها والمضادات
ولولا هذة الفتاة لما ولدت لوحتك
هنيئا لك بما كتبته
هذا ماقصدته الصدمه ولدت لديها وحشية
لا توصف
شكرا لك عزيزتي .. بانتظارك دوما