قيد من حديد
ديسمبر 4, 2008 من تأليف ladyashe

ثلاثة .. اثنان .. واحد
وأبعدت كفي عن لوح البيانو
في ذات الوقت ارتفع صوت تصفيق ثناء علي أو سخرية من رتابتي .
نهضت من على مقعدي وفستاني يكتم أنفاسي .
كما فعل الكثيرون من قبلي وكما سيفعل آخرون مثلهم من بعدي انحنيت أرد الإهانة المتنكرة تقديرا ولكني الليلة سأنهي كل شيء !
سرت مبتعدة وأنا أسأل نفسي :
لماذا التصفيق دائما لماذا لا يستبدلونه بالتلويح بالأيدي والصراخ ألا يبدو التصفيق أكثر وحشية ؟!
ذلك لأني كلما صفق شخص لعزفي أشعر كما لو أنه يود لو أن المساحة بين كفيه تسعني ليضغط علي مرة واحدة فيمحوني من الوجود .
شعرت فجأة برعشة برد هزتني تذكرت ذلك المصور الذي كُلّف بالتقاط صور لي وحال انتهاءه اتجه صوب المخرج.
فسألته : أنت تعلم أن بإمكانك حضور الحفل ، أليس كذلك ؟
ابتسم بسخرية وقال : لا أقصد الإهانة ولكن عزفك لا يعجبني .
ألقى نظرة على كفيّ النائمين في حضني وسألني :
لماذا لا تباعدين أبدا بين كفيك ؟
دهشت لسؤاله هل يراه ؟ هل يرى القيد الصدئ الذي يؤرقني ؟
وكما لو أنه يسمع تساؤلاتي أجابني :
أستطيع أن أرى لعنتك لأنك عار على الموسيقى .
اعترضت : لكني أملك الموهبة
- حفظ النوتات وتطبيقها لا يسمى موهبة سيظل هذا القيد يطوق كفيك حتى تتحرري من أوهامك .
بعدها رحل ولم أره مجددا كم شخصا غيره بإمكانه رؤية صدئي وزيفي ؟!
فاترة وبلا ملامح ولكن كل شيء ينتهي الليلة .
بعد أن لفحتني نسمة هواء بارد أيقظتني من ذكرياتي أخبرت من معي بأني أود السير وحيدة
عشرة أميال تفصلني عن المحطة بالنسبة لشخص مثلي تبدو أشبه بمسألة حياة أو موت
رميت معطفي الفاخر على الرصيف وخلعت حذائي العالي وأطلقت العنان لخصلات شعري
لم أتمسك بشيء من ممتلكات حياتي إلا تذكرة لرحلة إلى مدينة لم أعرفها وورقة مالية تحمل الرقم مائة
وبكل سخطي عدوت ناقمة على كل ما فاتني ، حاقدة على كل من منح نفسه حقا لإدارة حياتي وتحطم القيد في منتصف المسافة ولم آبه وعندما وصلت ارتميت أمام البوابة لاهثة ومبللة وحرة .
ولكني لم أستطع المواصلة قدماي خانتاني وجسدي ثقيل وخدر ، تذكرت دفء غرفتي وشعرت بالنعاس ، ماذا علي أن أفعل ؟
سمعت شخصا ينادي اسمي ، نظرت ناحية الصوت فسألني بقلق :
هل أنت بخير؟ ألم يكن من الأفضل لك أن ترتاحي بعد حفل اليوم ؟
ابتسمت ببلاهة وأجبته : أجل هذا ما أنوي فعله لكني شعرت برغبة مفاجأة لأقيس المسافة بين المسرح ومحطة القطار
ووقفت على قدميّ وشكرته وحملت الريح تذكرتي والورقة النقدية بعيدا والقيد يضغط من جديد على كفيّ ويضغط .
أرسلت فى ~ مع قلمي ~ | تعليقات
اترك رد
رائع جدًا
!
لا يزال لحروفك سحر جميل وأنيق
التصويرات مدهشه رغم ألمها
بداخل كل منا يأس متشكل بصور مختلفه
لكن الصور التي رسمتها هنا كانت بحق جميله
لعل الصدأ يلتهم ذلك القيد يوماً فتتحرر وتعود لنا حريتنا المغتصبه
اسجل اعجابي
تقبلي تحياتي وتقديري
مرحبآ ياجميله ..
رائعه حروفك ..وامتزاجهـا بالاحداث آعجبنـي ..
متميزه في كل سطورك ..
شكراً لحضورك الرائع ..وآتمنى لصاحبه القيد ان تتحر من قيدها
دمتِ بود
. السلام عليكم و رحمه الله و بركاته .
اهلاً أش !!
o_O” لأول مرة أشاهد شخص يشاركني نفس الخيال و الأسلوب !!
أنا أن أردت الكتابه فأكتب بصيغه معقدة نوع ما و أجعل القارئ يحس بأجواء تلك القصه و كأنه هو بطلها حتى يفهمها أكثر و تدخل لقلبه أسرع..
رائعه أنتي نعم رائعه و جميل حرفك لديك أحساس متدفق و عاليً جداً بالحيوية اهنئ لك هذه الموهبه العظيمه ,, أعجبني بقصتك بأن النهايه ليست روتينيه بل غامضه هذا ما أحبه أكره النهايات التقليديه
!!
أش :~
تدركين طعم الإنتظار المر , و لازلت تحثين خطاك على المضي هناك , فما أنقى بتلاتك أيتها الزهرة..
. دمتـي بخيـر .
يالله
كم رائعة أنتِ
أحسست أني هناك
أنظر لكما تتجاذبان أطراف الحديث
لكم أنتِ مبدعه
السلام عليكم..
قصـة رائـعـة بالفعل آشوو ^^
في الحيـاة كثير من القيود التي تحيط بنـا سواء كـانت مرئية أو غير مرئية..
لكن في بـالي تساؤل أظن إن خـاتمة هالقصة جـاوبت عليه..
هل يمكننـا التخلص من هذه القيود ؟؟
^^
قصتك رائـعة بمعنى الكلمة..
بالتوفيق
كل عام وانتم بخير
احمد
اهلا بك
يسعدني تواجدك
**
انين
اهلا بك
كلماتك تبث فيني الكثير
من العزم
شكرا لك
**
مس فوفو
اهلا بك فوفو
شكرا جزيلا لك
وانا ايضا اتمنى لها ان تتحرر
انجيلين
وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته
يسعدني ان تري فيني شخصا يشبهك
مهما كان الانتظار مرا فحلاوة احلامي
تستحق الانتظار
سعيده بوجودك
**
سيمفونيات
اهلا بك
يسعدني تواجدك هناك معنا
في قلب الحدث
ديموه
وعليكم السلام والرحمه
يووووووووووه اشتقنا
للاسف دي لا اظن ان بامكاننا التغلب عليها
ليس بسهولة على الاقل
شكرا لك عزيزتي
سعيده بحضورك
**
اقصوصه
وانتي بخير وصحه وسلامة ان شاء الله
تحياتي
ذهب بي الخيال بعيدا حتى اعتقدت انني ذهبت ابعد مما يمكن ..
ليس كل من قرأ يكون مثقفا || ومن درس يكون متعلما
فهناك الكثير بالنفس اما ان يرفعنا واما ان يبقينا مدفونين فنتعفّن
قلمك ابهرني
ربما عزفك الموسيقي لم يتحرر من قيدهـ..
ولكني أجزم وبكل تأكيد أنك تملكين ما هو أروع وهو عزفك الرائع على لوح المفاتيح والذي أخرج هذه النوته الجميلة ,,
ربما نتيقن بوجود ما نستطيع فعله الى حد الإيمان المطلق ولكن القيود هناك دائماً ..
رائع ما كتبتي ..
إستمري..
كوني بخير..
الخطوة الأولى والأخيرة .. هما الأصعب دائماً!
قصة جذابة .. تبطن فلسفة عميقة .. أعجز بعد قرائتها عن التعليق .. أو حتى التفكير في شيء سواها …
كلماتك تعجبني .. و لا أقول ذلك تملقاً ..
أنا هنا دائماً .. بصمت ..
“وورقة مالية تحمل الرقم مائة ”
ما أروع هذا التعبير
مرحبا
أشتقت لمدونتك
ماكتبته بقي في قلبي وأنا أقرأ أسطركِ
جميل نسجكِ للخيال
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته …
كيف حالك غاليتي .. أتمنى أن تكوني بكل الخير أختي العزيزة …
لك فترة غائبة .. أفتقدتك كثيرا .. و إنشالله يكون المانع خيرا …
سلامي لك عزيزتي
روعة
http://www.a2a.cc
شكرا لكل من وضع تعليقه هنا
اعتذر عن عدم اجابتي مبكرا على ردودكم
وشكرا لكم